Skip to content

Mank فيلم

★ فيلم اليوم (44):
Mank | David Fincher (2020) ★★★★
[من الذي كتب ماذا في قضية «المواطن كاين»؟ الفيلم يجيب بطريقته، لكنه يرصد هوليوود على نحو أفضل مما فعله كونثتن تارنتينو في «ذات مرة في هوليوود»]
السؤال حول من كتب «المواطن كاين»، التحفة التي أنجزها المخرج أورسن وَلز سنة 1941، كان انطلق في الستينات ويتجدد في فيلم ديڤيد فينشر الجديد «مانك». هناك من يؤكد أن وَلز ساهم بالكتابة لجانب هرمان مانكوويتز وآخرون يؤكدون أن مانكوويتز (أو مانك كما كانوا ينادونه انذاك) هو الذي كتب السيناريو بمفرده.
هو كتبه بمفرده فعلاً إذ كان طريح الفراش إثر حادثة سيارة وفي نحو 60 يوم. لكن هذا لا يمنع من أن وَلز صاغ السيناريو على هواه، خصوصاً وأن من يعرف في العلاقة بين الكتابة والإخراج لابد سيعرف أن الرؤية والمعالجة في ذلك الفيلم المتشابك والقافز بين الأزمنة وشخصياتها لا يمكن إلا أن تكون من بدعة رجل واحد هو المخرج كما يؤكد الفيلم المنجز.
لكن من كتب ماذا ليس سوى جانب واحد من جوانب هذا الفيلم المصوّر-قصداً- بالأبيض والأسود تيمّناً بأفلام الفترة وحباً بأسلوب الفيلم نوار وتقرّباً من خامة «المواطن كاين» معاً. إذ نتعرّف على شخصية مانك (غاري أولدمان) وننتقل معه في مراحل متقاربة من حياته (قبل الحادثة غالباً) يوجهنا المخرج فينشر لمعاينة هوليوود كما كانت ولطرح مشاكل التبعيات الدينية (كون مالكي معظم شركاتها من اليهود) والسياسية (الإنتخابات واليسار واليمين وسطوع شمس النازية في ألمانيا). يقدّم لنا ماكوويتز وسط هذا التجاذب السياسي والسطوتين الدينية والإدارية. وكيف أن العديد من رؤساء وأصحاب الإستديوهات إما لم يسمعوا به أو لم يكترثوا له (في أحد المشاهد يناديه أحدهم بـ «مونكي ويتز»!).
يخلق هذا الإنتقال عبر الأزمنة والمسائل المثارة اعتماداً كبيراً على مفهوم «الفلاشباك» (الإستعادة المصوّرة لأحداث مضت) وحسنة ذلك إن الفيلم، مثل فيلم وَلز، ينجح في استخدام الإستعادات على كثرتها (يعود ذلك إلى أن مانك في الزمن الحاضر يرقد فوق سريره ما يحد كثيراً من أي فوضى أو ارتباك.
لكن من العواقب القليلة هي أن الحكاية تفقد قبضتها على المُشاهد. الفيلم يحتوي على نظرة بانورامية حتى في عداد التمحور حول شخصية واحدة. يجد المٌشاهد نفسه يتابع ما يبدو نظرة أفقية غير لحظوية.
قبل أكثر من عام بقليل، أمضينا بعض الوقت مع نظرة مختلفة الشأن والطرح والأسلوب في فيلم كونتِن تارنتينو «ذات مرّة في هوليوود». ذلك الفيلم كان ساخراً ومازجاً النوستالجيا بالخيال والمؤثرات الخارجية التي يتداولها المخرج في أفلامه. كان إخراجاً مقبولاً بلا عمق كاف. «مانك» أفضل على أكثر من نحو بينها أنه ليس نوستالجياً بل يؤم هوليوود من باب المعاينة والتقييم.

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out /  Change )

Google photo

You are commenting using your Google account. Log Out /  Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out /  Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out /  Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: